( مسألة 15 ) إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت فإن وسع للصلاتين وجبتا ، وإن وسع لصلاة واحدة أتى بها [ 1 ] وإن لم يبق إلّا مقدار ركعة وجبت الثانية فقط ، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معا ، كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات ، وفي السفر مقدار ثلاث ركعات أو إلى
شرح
الفريضة ، بخلاف ما إذا لم يكن متطهرا فإنه لا دليل على فوت الفريضة مع إطلاق شرطية الطهارة ، حيث إنه من الممكن أن يتم ملاك وجوب الصلاة فيمن كان متطهرا عند دخول الوقت أو يتمكن من الطهارة بعد دخوله .
وبتعبير آخر ، صدق الفوت فيما إذا لم يقم دليل خاص عليه دائر مدار التكليف بالعمل ، حيث إنه هو الكاشف عن الملاك الملزم ، وإلّا فيمكن أن يكون التطهر بالاختيار ومن غير الزام دخيلا في الملاك الملزم الكائن في الصلاة ، وتمكن المكلف منه بعد دخوله أيضا دخيلا فيه بحيث يجب على المكلف في الفرضين القضاء مع الإهمال ، بخلاف فرض عدم التمكن من الطهارة بعد دخول الوقت فيما إذا لم يكن متطهرا عند دخول الوقت بالاختيار .
نعم ، عدم التمكن من ساير المقدمات لسقوطها بالتعذر لا يمنع عن وجوب القضاء مع الإهمال لصدق الفوت إلّا أنّ المانع عن التكليف إذا كان بحيث كان المكلف غافلا عن طروه بحيث كان معتقدا أنّه مكلفا بالصلاة الاختيارية لم يبعد عدم وجوب القضاء ولو كان متمكنا من الصلاة الاضطرارية حيث لغفلته لم يكن مكلفا بتلك الصلاة كما لا يخفى .