تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 10 ) يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوما ، وأمّا إذا كان احتياطيا فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة وإن كانت احتياطية أيضا ؛ لاحتمال اشتغال الذمة واقعا بالسابقة دون اللاحقة فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقها فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ .
شرح
بن أبي عبد اللّه « 1 » جواز العدول من الحاضرة اللاحقة التي شرع فيها لنسيان ونحوه ثم تذكّر السابقة يعدل إليها ، وقلنا إنّ مورد دلالتهما العدول من الحاضرة إلى الحاضرة أو إلى الفائتة ، ومن الفائتة إلى مثلها ، وذكرنا أيضا أنّ ظاهرهما هو العدول من الصلاة الواجدة لتمام ما يعتبر فيها إلى السابقة وإن كانت اللاحقة فاقدة للترتيب الذي وقع الخلل فيه لعذر ، ولو كان الخلل فيها من غير هذه الجهة لم يسقط التكليف بالسابقة بالعدول إليها ، وعليه فلا يجوز العدول من صلاة احتياطية حتى إلى صلاة احتياطية أخرى لاحتمال عدم التكليف بالثانية واقعا وثبوت التكليف بالإضافة إلى الأولى . نعم إذا كانت جهة الاحتياط في الصلاتين شيئا واحدا جاز ، بل تعين العدول فيما إذا كانت الثانية مشروطة بوقوعها بعد الأولى . ثمّ إنّه لا فرق في جواز العدول أو تعينه في كون الصلاتين متساويتين في الركعات أو مختلفتين ، ومع اختلافهما واشتراط الترتيب بينهما كالمغرب والعشاء يعدل من العشاء إلى المغرب مع بقاء محل العدول ، وأمّا مع عدم بقائه كالدخول في الركوع من الركعة الرابعة لا مورد للعدول إلى المغرب ، بل يقطعها ويصلي المغرب ثم يصلي العشاء ، وما في المتن من الاحتياط الوجوبي في إتمام العشاء ثم إعادتها بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 291 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .