تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . .
شرح
الشك في أنّ المأتي به كان واقعا في الوقت ليكون امتثالا للتكليف بالصلاة المتوجه إليه قطعا ، فمع احتماله مراعاة الوقت حين الشروع في الصلاة أو مع علمه بمراعاته تجري قاعدة الفراغ ، ومقتضاه صحة صلاته التي فرغ منها . وأمّا إذا لم يحتمل المراعاة فضلا عن إحرازه دخول الوقت فلا مجرى لقاعدة الفراغ ؛ لأنه لم يكن حين ما يصلي أذكر فعليه إعادتها لقاعدة الاشتغال ، بل مقتضى الاستصحاب أنّه لم يكن الوقت داخلا ، بل بناء على العمل برواية ابن رباح والعلم بدخول الوقت في أثنائها لا يمكن الحكم بالإجزاء حيث لم يدخل في الصلاة باعتقاده دخول الوقت . نعم ، لو قيل بعدم اعتبار احتمال الذكر حال العمل في جريان قاعدة الفراغ وكفاية احتمال صحتها واقعا يحكم بصحتها فيما كان عند الشك محرزا دخول الوقت ، وما ذكر قدّس سرّه من أنه مع عدم العلم بدخول الوقت حين الشك لا يحكم بالصحة ولو مع احتماله مراعاة دخول الوقت ؛ لأنه لا يجوز له حين الشك الشروع في الصلاة فكيف يحكم بصحة ما مضى مع هذه الحالة ؟ كما ترى فإنّه قد تقدم أنّه يجوز له الشروع في الصلاة برجاء دخول الوقت وتجزي تلك الصلاة فيما إذا أحرز ولو بعد الصلاة وقوعها بتمامها بغروبها ومن العذر الموجب لعدم الإعادة ما إذا كان جهل المكلف بالترتيب بين الصلاتين في الوقت وعدم جريان قاعدة الفراغ مع عدم إحرازه دخول الوقت حين الشك ؛ لأنّ تلك القاعدة تصحح الامتثال بعد الفراغ عن توجه التكليف وفعليّته ولا تثبيت توجهه إليه كما في مفروض الكلام .