( مسألة 9 ) إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسيانا أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل [ 1 ] إلّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة فإنّ الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب .
شرح
نعم ، حيث إنّ هذا الاشتراط داخل في المستثنى منه في حديث : « لا تعاد » « 1 » لا يكون الإخلال به عن عذر موجبا للبطلان كمن اعتقد أنه أتى بصلاة الظهر فشرع في صلاة العصر أو اعتقد أنّه أتى بالمغرب من قبل فشرع في صلاة العشاء ثم تذكر بأنه لم يأت بهما من قبل فيعدل إلى السابقة إن كان التذكر في الأثناء مع بقاء محل العدول ، كما إذا لم يدخل في الركوع من الركعة الرابعة من صلاة العشاء وإن تذكر بعد إتمامهما فيعدل إلى الظهر في الظهرين ويأتي بالمغرب في العشاءين ، بلا فرق بين وقوع العصر والعشاء في الوقت المختص للظهر والمغرب أم لا لما تقدم من عدم الاختصاص في الوقت بالمعنى المنسوب إلى المشهور ، بل يدخل وقت الصلاتين يعني الظهرين بزوال الشمس والعشاءين بغروبها ومن العذر الموجب لعدم الإعادة ما إذا كان جهل المكلف بالترتيب بين الصلاتين عن قصور ولعل عدم تقييد الماتن الجهل بالتقصير لعدم تحقق الجهل القصوري في مثل هذه المسألة حيث إن اعتبار الاشتراط والترتيب يعد من الضروريات والعدول إلى الظهر حتى في فرض التذكر بعد الفراغ لما تقدم من دلالة صحيحة زرارة .
إذا صلى العشاء غفلة عدل إلى المغرب ما لم يدخل في ركوع الرابعة
[ 1 ] لما تقدم من أنّه يستفاد من صحيحة زرارة « 2 » وصحيحة عبد الرحمنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .