( مسألة 11 ) لا يجوز من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر [ 1 ] ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة إلّا في مسألة إدراك الجماعة وكذا من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ، ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة بل يستحب في سعة وقت الحاضرة .
شرح
الإتيان بالمغرب لا وجه له فإن حديث : « لا تعاد » « 1 » وإن يجري بالإضافة إلى أجزاء العمل إلّا أنه إذا كان الخلل بالإضافة إلى الأجزاء الماضية فقط ، وأمّا إذا كان الخلل حتى بالإضافة إلى الأجزاء فالحديث غير ناظر إليه كما تكلمنا في ذلك سابقا .
مسائل في العدول
[ 1 ] قد تقدم أنّ العدول من صلاة إلى صلاة أخرى بأن تصير الصلاة التي شرع فيها صلاة أخرى بنية الثانية في أثناء الأولى أو بعد تمامها يحتاج إلى قيام دليل ، حيث إنّ كل صلاة خاصة عنوان قصدي يعتبر قصدها من أولها إلى آخرها ، وقد قام الدليل على جواز العدول في المرتبتين من الثانية إلى الأولى فيما إذا دخل في الثانية بنسيان الأولى بلا فرق بين كونهما أدائيتين أو قضائيتين ، وصحيحة زرارة « 2 » وصحيحة عبد الرحمن « 3 » وإن لم يفرض فيهما العدول من فائتة إلى أخرى إلّا أنّه لا يحتمل الفرق بين الأدائيتين والقضائيتين مع اشتراط الترتيب بينهما كالأدائيتين ، وكذا في العدول من الحاضرة إلى الفائتة فيما إذا تذكّر الفائتة بعد الدخول في الحاضرة مع سعة وقتها على ما تقدم من دلالة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه على ذلك .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 291 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .