تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
. . . . . .
شرح
وأمّا العدول من الفائتة إلى الحاضرة كما إذا شرع في الفائتة باعتقاد سعة وقت الحاضرة وتبين في الأثناء ضيق وقتها فإنه يقطع الفائتة ويشرع في الحاضرة لأنّها صاحبة الوقت ، وكذا لا يجوز العدول من النافلة إلى الفريضة ولا من الفريضة إلى النافلة . نعم ، استثني من عدم جواز العدول من الفريضة إلى النافلة ما إذا خاف من يصلي الفريضة منفردا فوت صلاة الجماعة تماما أو بعضا فإنّه يجوز أن يتمها بركعتين بقصد النافلة ويدخل في صلاة الجماعة ، كما يشهد بذلك صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلي إذ أذّن المؤذن وأقام الصلاة ؟ قال : « فليصل ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوعا » . « 1 » ويلحق بذلك من قرأ سهوا في صلاة الجمعة أو الظهر يومها غير سورة الجمعة أو المنافقين وتجاوز النصف يستحب أن يتمها ثم يستأنف الجمعة أو الظهر ، كما يشهد بذلك صحيحة صباح بن صبيح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌقال : « يتم ركعتين ثم يستأنف » « 2 » ولا يجوز أيضا العدول من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب كالعدول من صلاة الظهر إلى صلاة الآيات أو العدول من فائتة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما اعتبار الترتيب لخروج ذلك عن مدلول الصحيحتين المشار إليها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 404 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 159 ، الباب 72 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 325 | الميرزا جواد التبريزي