تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . .
شرح
مع الشك في دخول الوقت لا يحرز الشرط بالإضافة إلى الباقي من الصلاة ، ومقتضى الاستصحاب في عدم دخول الوقت يحكم ببطلان الصلاة فلا يجوز له الاكتفاء بها وإن أتمها لاحتمال الوقت . نعم ، إذا أحرز حين الشك بأنّ الوقت داخل إمّا من الأول حين تبدل يقينه بالشك ، ففي هذا الفرض يحكم بصحة صلاته جزما بناء على العمل برواية إسماعيل بن رباح « 1 » من غير حاجة إلى قاعدة الفراغ ؛ لأنّه لو لم يكن الوقت داخلا من الأول فقد دخل في أثنائها ، وإمّا بناء على عدم العمل بها فصلاته أيضا محكومة بالصحة لإحراز الوقت بالإضافة إلى باقي الصلاة بالوجدان ، وبالإضافة إلى الأجزاء الماضية بقاعدة الفراغ الجارية في تلك الأجزاء ، وما في عبارة الماتن من تعليل الصحة بقوله : إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة ، مبني على مسلكه من العمل برواية ابن رباح . وقد يناقش في جريان قاعدة الفراغ بأن صورة العمل في الفرض معلوم ، وجريان قاعدة الفراغ مع معلوميتها محلّ تأمل حيث ينافي جريانها ما ورد في بعض أخبار القاعدة حين ما يتوضّأ أذكر « 2 » ، ولعل ما ذكر الماتن من قوله : إذ لا أقل من دخول الفرض في المسألة المتقدمة ، إشارة إلى عدم جريان القاعدة وفيه أنّ صورة العمل في الفرض غير محرزة فإنّه عند الشك لا يعلم أنّ عمله كان هو الصلاة في الوقت لمصادفة اعتقاده أو كان عمله هي الصلاة مع مجرد الاعتقاد من غير وجه يوجبه . نعم ، لو كان حين الشك متذكرا لوجه اعتقاده وأنه ليس وجها يوجبه فالأحوط الإعادة وإن لا يبعد الحكم بعدم لزوم الإعادة في الفرض أيضا ، فإنّ الا ذكرية بالإضافة إلى اعتبار أمر خارج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 206 ، الباب 25 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .