تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( مسألة 6 ) إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنّه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ، فإن كان حين شكه عالما بالدخول [ 1 ] فلا يبعد الحكم بالصحة ، وإلّا وجبت الإعادة [ 2 ] بعد الإحراز .
شرح
عن الاختيار كدخول الوقت إنّما يكون بإحراز حصول ذلك الأمر ، وقد فرض في المقام أنه كان محرزا لدخوله وعند الشك في صحة إحرازه عالما أيضا بأنّ الوقت داخل ، ويحتمل دخوله من أول الصلاة . ونظير المقام ما إذا أذّن مؤذن عارف بالوقت فشرع المكلف في صلاته وفي الأثناء أو بعد الفراغ منها أخبر عدل عارف بالوقت بأنّ الوقت دخل فعلا ، وشك المكلف مع علمه بدخول الوقت عند شكه أنّه هل كان أذان المؤذن الأول مطابقا للواقع أم لا ؟ فإنه لا بأس في الفرض جريان قاعدة الفراغ لأنّ الأذكرية بالإضافة إلى أمر خارج عن قدرة المكلف إحرازه عند العمل وإن شك بعد ذلك في صحة إحرازه .

إذا شك وهو في الصلاة في أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا

[ 1 ] المراد ما إذا كان حين حدوث الشك عالما بدخول الوقت وكان شكه أنه أحرز عند شروعه في الصلاة دخول الوقت أم دخل فيها غافلا عن ملاحظة الوقت فيحكم بصحة صلاته ؛ لقاعدة الفراغ الجارية في الأجزاء الماضية وبإحراز وقوع الأجزاء الباقية في الوقت يحرز امتثال الأمر المتوجه إليه ، فإن لم يحتمل الإحراز عند شروعه في الصلاة بأن علم أنه شرع فيها غافلا عن ملاحظة الوقت فلا تجري القاعدة ؛ لأنه لم يكن حين العمل أذكر . [ 2 ] ولكن لا يخفى أنه يجوز مع عدم العلم بدخول الوقت عند حصول الشك اتمامها ؛ لاحتمال دخول الوقت فإن ظهر بعد الفراغ منها أنّ الوقت كان داخلا من الأول
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 318 | الميرزا جواد التبريزي