تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . .
شرح
مع الوجوب التعييني لصلاة الجمعة حتى في زمان عدم بسط يد المعصوم عليه السّلام أنهم كانوا يتركون الفريضة التي فرضها اللّه سبحانه على جميع العباد عينا ثمّ الإمام عليه السّلام يحثهم على الإتيان به أو يذم بلسان أنّ ذلك لا يناسب مقامكم لا أنّه عليه السّلام يحذرهم على طغيانهم وعصيانهم ، واحتمال أنّ الترغيب والذم على ترك صلاة الجمعة مع العامة لا أنّ أصحابه عليه السّلام يتركون صلاة الجمعة بينهم ساقط من أساسه ، فإنّ قوله عليه السّلام : ومثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها اللّه ، ينافي إتيانهم لصلاة الجمعة عندهم ، بل لو كان الحث والترغيب إلى حضور جمعة الجماعة يكون أيضا دليلا على عدم وجوب الجمعة أيضا فإنّه كما يظهر من الروايات المعتبرة بعد كون الجماعة شرطا في صحة صلاة الجمعة وانعقادها وأنّ جمعتهم محكومة بالفساد والحضور إليها تقية فأمّا أن يصلّي الحاضر صلاة الظهر ولو في بيتها ويأتي إلى جمعتهم تقية أو يصلي صلاة الظهر مع جمعتهم إيهاما أنّه يصلّي الجمعة كما يدل على ذلك صحيحة حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال في كتاب علي عليه السّلام إذا صلّوا الجمعة في وقت فصلّوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلّي ركعتين أخريين ، قلت : فأكون قد صلّيت أربعا لنفسي لم أقتدبه ؟ فقال : نعم « 1 » . ومعتبرة أبي بكر الحضرمي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال : كيف تصنع أنت ؟ قلت : أصلي في منزلي ثمّ أخرج فأصلي معهم ، قال : كذلك أصنع أنا « 2 » . إلى غير ذلك ممّا هو صريح في إجزاء صلاة الظهر يوم الجمعة مع عدم بسط يد الإمام المعصوم عليه السّلام وإن كان زمان حضوره فلا يكون لصلاة الجمعة وجوب عيني مطلقا فلا بد من رفع اليد إمّا عن إطلاق ما تقدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 349 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 350 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 30 | الميرزا جواد التبريزي