تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . .
شرح
لا يثبت وجوبها عينا على كل حال .

استظهار الوجوب العيني من بعض الروايات

وقد يستظهر الوجوب العيني حتى في زمان الغيبة من روايات منها صحيحة زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : إنّما فرض اللّه عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير ، الحديث « 1 » . ووجه الاستظهار أنّ قوله عليه السّلام : « إنّما فرض اللّه عزّ وجلّ على الناس » مقتضاه العموم وأنّ كل من الناس مكلّف من الجمعة إلى الجمعة بخمس وثلاثين صلاة ، ومن تلك الصلوات الواجبة على كلّ مكلّف صلاة واحدة تقام في جماعة يوم الجمعة ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين زمان الحضور أو زمان الغيبة . وقد يورد عليه بأنّها غير ناظرة إلى بيان ما يعتبر في الصلوات فضلا عن صلاة الجمعة وكما لا يمكن تعيين ما يعتبر في بقية الصلوات بالصحيحة كذلك لا يمكن نفي ما يعتبر في صلاة الجمعة ، ولكن لا يخفى أنّ الإيراد في غير محلّه ، فإنّ الحديث وإن كان غير ناظر إلى بيان ما يعتبر في صلاة الجمعة من الكيفية من حيث الأجزاء والشرائط وغيرهما من القيود إلّا أنّه دال بإطلاقه على أنّ هذه الصلوات ومنها الجمعة واجبة على كل مكلف ، ومقتضى وجوبها على كل مكلف حتى في زمان الغيبة عدم اعتبار حضور الإمام أو من نصبه في وجوبها وصحتها خصوصا بملاحظة ما ورد في ذيلها من استثناء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .