تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
نعم ، إذا اتفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته [ 1 ] لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والإعادة إذا خالف الواقع .
شرح
ارتكابا لفعل محرّم من قطع الصلاة الواجبة حتى يحكم بالبطلان مع احتمال طرو الشك أو السهو الذي لم يتعلم حكمهما لأنّه مع احتمال حدوث أحدهما لا يحصل له قصد التقرب إذا بنى على حرمة قطع الصلاة وإبطالها مطلقا ، والماتن قدّس سرّه قد فصّل بين تعلم حكم ما يكون من الشك والسهو اتفاقه غالبيا وبين غيره فالتزم بوجوب التعلم في الأوّل دون الثاني ، وذكر أيضا أنه إذا لم يتعلّم حكم ما يتفق غالبا ودخل في الصلاة متزلزلا يعني مع احتمال اتفاق أحدهما في أثنائها يحكم ببطلان صلاته وإن لم يتفق ، وأمّا إذا شرع في الصلاة غير متزلزل بأن كان ظانا أو واثقا بعدم الاتفاق فيحكم بصحة صلاته . أقول : ما ذكره قدّس سرّه من الأمرين مبني على اعتبار الجزم في النية أو حرمة قطع الصلاة وإبطالها والجزم في النية بمعنى أنّ اعتبار عدم التعليق فيها لم يقم عليه دليل كما قلنا إنه على تقدير حرمة قطع الصلاة للإجماع فلا إجماع في مفروض الكلام . [ 1 ] ولعله أراد حصول الشك أو السهو الذي لا يتفق غالبا أو يتفق غالبا ولكن كان عند الدخول في الصلاة ظانا أو واثقا بعدم حصوله فإنه في هاتين الصورتين كانت نيته الصلاة جزمية وقصد التقرب حاصلا قبل الاتفاق وبعده أيضا إذا أتمّها بالبناء على أحد الوجهين أو الوجوه برجاء أنّه وظيفته الواقعية والإعادة إذا خالفها حصلت القربة المعتبرة إذا ظهر أنّ ما بنى عليه كانت وظيفته الواقعية ، وأمّا في الصورة التي حكم فيها ببطلان الصلاة بالدخول متزلزلا فلا مورد فيها لهذا العمل .