وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان متزلزلا وإن لم يتفق ، وأمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللّه فالأقوى الصحة .
شرح
لاستقلال العقل بكون المأتي به ممّا ينطبق عليه متعلق التكليف ، نعم بناء على مقدمة الواجب بوجوب شرعي يكون تكليفه بالإتيان بالمقدمات المعتبرة في الصلاة لا الوجوب الشرعي المتعلق بتأخير الصلاة ، وهكذا الحال بالإضافة إلى تعلم كيفية العبادة ومعرفة أجزائها ممّا يتوقف الإتيان بها على معرفتها ، فإنه بناء على الوجوب الغيري الثابت للمقدمة الوجودية يكون تعلّمها واجبا غيريا لتوقف العبادة على معرفتها . نعم بالإضافة إلى تعلم ما يتوقف عليه إحراز الإتيان بالعبادة لا أصل تحققها يكون التعلم لازما عقلا لإحراز الامتثال كتعلّم أحكام الطواري والعلم بمتعلّق التكليف من حيث قيوده وأجزائه ، ولكن فيما أمكن إحراز الامتثال بالاحتياط ، سواء كان مستلزما لتكرار العمل كالتردد بين كون الواجب القصر أو التمام أم لم يستلزم ذلك كما في دوران أمر الواجب بين الأقل والأكثر لا يتعين التعلم عقلا ، بل يتخير بينه وبين الاحتياط بخلاف ما لم يتكلم من الاحتياط كما في دوران الأمر بين المحذورين مع تمكنه من الامتثال التفصيلي بالتعلم كما إذا دار كون شيء شرطا أو مانعا في الصلاة المكتوبة بناء على حرمة قطعها فإنّه يتعين عليه تعلم كونه شرطا أو مانعا ولا يكون الجهل بالحكم مع التمكن من العلم به عذرا على ما ذكرنا في بحث تعلم الأحكام والعبادات من حيث أجزائها وساير قيودها وكذا في المعاملات ، سواء كان التعلم بالرجوع إلى العالم بها أو بالاجتهاد .
وممّا ذكر يظهر الحال في تعلم أحكام الشكوك والسهو في الصلاة وغيرها مما يحتمل المكلف الابتلاء بها كما يظهر أنّه تعلم العبادات من حيث الأجزاء وساير القيود وأحكامها لا يتوقف على فعلية وجوبها ، سواء كان التعلم من حيث توقف