. . . . . .
شرح
الصلاة جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة ينصرف إلى الجماعات المتعارفة التي كانت تقام في وقت الفضيلة كما هو المتعارف في مثل زماننا أيضا ، وكيف يمكن الالتزام بأفضلية الجماعة الواقعة كذلك ؟ وقد ورد أنّ تأخير الصلاة عن وقت فضيلتها تضييع للصلاة ونحو ذلك من العبارات بحيث استفاد جماعة من الأصحاب أنّ ما بعد أول الوقتين وقت اضطراري لا يجوز تأخيرها إلى الوقت الثاني .
ولكن لا يخفى أنّ ما ورد في تضييع صلاة العصر بعد ستة أقدام المراد منه تضيع وقت الفضيلة وإلّا ورد في أنّ تضييعها فيما إذا تصفر الشمس أو تغيب وما ورد في أنّ الصلاة جماعة تعدل خمسا وعشرين مطلق وإقامة الجماعات في أول الوقت أو في وقت الفضيلة تعارفها في الجماعات المقامة في المساجد ، وإلّا فالجماعات التي يقيمها الأشخاص غيرها وما ورد من انعقادها بالاثنين وما فوق كانت تقام في وقت الفضيلة فلا سبيل لنا إلى ذلك ، بل إطلاق ما ورد من أنّها تعدل خمسا وعشرين صلاة يعمها أيضا وما في عبارة الماتن من تقييد انتظار الجماعة بما إذا لم يفض إلى الإفراط في التأخير فغير بعيد إذا كان مراده إيقاعها جماعة عند اصفرار الشمس ونحوه وإلّا فهو أيضا محل تأمل بل منع .
ويجري ما ذكرنا فيما إذا أراد المكلف الإتيان بها في المسجد مع التأخير ، حيث ورد في الإتيان بالصلاة في المساجد حساب صلاة واحدة صلوات ، وأقل المساجد فضلا مسجد القبيلة والسوق والصلاة الواحدة فيها تعدل خمسا وعشرين واثني عشر صلاة « 1 » . فراجع ونظيره انتظار كثرة المتقدين ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 289 ، الباب 64 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .