. . . . . .
شرح
فعجل الخير ما استطعت » « 1 » ونحوها غيرهما ، وما ورد في أنّ لكل صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضل » « 2 » مقتضاه أولوية وقت الفضيلة بالإضافة إلى الوقت الثاني يعني وقت الإجزاء ، وكذا أنّ الصلاة جماعة أفضل بالإضافة إلى الصلاة منفردا كما يشهد بذلك مشروعية الصلاة جماعة ، وما ورد في الترغيب إليها والكلام في المقام هو أنه إذا أراد المكلف الإتيان بفريضة الوقت في أول وقت فضيلتها لا يتهيأ له الإتيان بها جماعة ، ولكن إذا أخرها يأتي بها جماعة فهل التأخير أولى وأفضل مطلقا حتى فيما إذا كان الإتيان بها جماعة في وقت الإجزاء فقط أو حتى في أواخر وقت الإجزاء ، ذكر الماتن قدّس سرّه أنه يستثنى عن أفضلية أول الوقت صورة انتظار الجماعة ومراده قدّس سرّه أنّ الإتيان جماعة أفضل بالإضافة إلى الإتيان في أول الوقت .
ولا ينبغي التأمل في أفضلية الجماعة فيما إذا كانت إقامتها قبل انقضاء وقت الفضيلة ، حيث ورد في روايات معتبرة أنّ الصلاة واحدة جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة « 3 » ، ولم يرد في الصلاة في وقت فضيلتها أو في أول دخول وقتها إلّا ما ورد من التعجيل في الخير وأنّ الصلاة في أوّل الوقت أحب أي أحب بالإضافة إلى الوقت الآخر ، نعم قد ورد في صلاة الفجر أنّ تلك الصلاة يكتب مرتين تثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار « 4 » ، وغاية مدلوله ومقتضاه أنّ ثوابها ثواب صلاتين ، وما إذا كانت إقامتها بعد انقضاء وقت الفضيلة خصوصا في أواخر وقت الإجزاء فقد يقال إنّ الصلاة منفردا في أول الوقت أفضل من إقامتها جماعة في وقت الإجزاء فقط ، فإنّ ما ورد في أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 121 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 373 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 373 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .