. . . . . .
شرح
بدلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي ؟ قال :
« إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر » « 1 » وهذه الصحيحة وإن وردت في غمز البطن إلّا أنّه لا فرق بينه وبين مدافعة الأخبثين في كون كل منه ومنها يوجب اشتغال البال في الصلاة ، ثم إن التعدي إلى مدافعة الخبث الآخر أي الغائط لعدم احتمال الفرق بين الأخبثين في ذلك وما قيل من احتمال وقوع التصحيف في صحيحة هشام بن الحكم وكان كذلك : لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ، لا أثر له بعد كون الرواية في جميع نسخ التهذيب « 2 » والمحاسن « 3 » على ما نقلناه ، نعم في المحاسن في بعض النسخ وهو بمنزلة من في نومه « 4 » . وبناء عليه كان المعنى وكأن هو أي المصلي في نومه والظاهر الوجه في التشبيه عدم الالتفات إلى الصلاة وكونه مشغولا بحاله ويؤيد المتعدي إلى مدافعة الأخبث ما رواه عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تصلّ وأنت تجد شيئا من الأخبثين » . « 5 »
والتعبير بالتأييد بملاحظة ضعف السند فإنّ أبا بكر الحضرمي وإن لا يبعد كونه من المعاريف حتى لو كان المراد منه عبد اللّه بن محمد الحضرمي إلّا أن أباه لم يثبت له توثيق ، ونظيرها في صلوحها للتأييد بعض الروايات المشتملة أنه لا صلاة لحاقن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 251 ، الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) التهذيب 2 : 333 ، الحديث 228 .
( 3 ) المحاسن : 83 ، الحديث 15 .
( 4 ) المحاسن : 83 في الهامش .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 252 ، الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .