تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الثالث : المتيمم مع احتمال زوال العذر أو رجائه ، وأمّا في غيره من الأعذار فالأقوى وجوب التأخير [ 1 ] . وعدم جواز البدار .
شرح
في صورة سعة وقتها ، وعلى ذلك فيحمل الأمر في كل من الصحيحة والمعتبرة وصحيحتي أبي بصير وابن مسكان على التخيير وأما أنّ تعيين أن أيا منهما أفضل من الأخرى فيمكن أن يستفاد من صحيحة زرارة الأخيرة من الأمر بالعدول من صلاة الفجر إلى قضاء العشاء ، فإنّه لو لم يكن الإتيان بالقضاء أولا أفضل لم يكن وجه للعدول من فريضة الفجر إلى صلاة العشاء ، واللّه العالم .

الثالث : المتيمم مع احتمال زوال العذر

[ 1 ] قد تقدم في بحث التيمم أنه قد وردت روايات في مشروعية التيمم وصحة الصلاة معه واقعا ، ومقتضى إطلاقها جواز ذلك حتى في صورة احتمال وجدان الماء والتمكن من الوضوء أو الاغتسال قبل خروج الوقت ، وفي البين أيضا روايات ظاهرها التأخير في التيمم مع احتمال وجدان الماء إلى آخر الوقت مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخّر التيمم إلى آخر الوقت فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » « 1 » وموثقة ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل أمّ قوما وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور ، قال : لا بأس فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض » « 2 » . ومثل الماتن قدّس سرّه استفاد بقرينة الحكم بالجواز والإجزاء في الطائفة الأولى أنّ الأفضل هو التأخير إلى آخر الوقت مع رجاء زوال القدر وطريان التمكن من الطهارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، الباب 22 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، الباب 22 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .