. . . . . .
شرح
حسنة ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أناس وأنا حاضر فقال : « إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك تطيلها أو تقصرها « 1 » .
فإنّه يرفع اليد عن إطلاق ما دل على كون الصلاة في أول وقتها أفضل في صورة حبس النافلة عن الإتيان بها في أول وقتها كصحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « اعلم أنّ أول الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت » « 2 » الحديث .
ويؤيد ذلك ما دل على أنّ الأفضل في صلاة الظهر للمسافر إذا زالت الشمس ، وكذا في يوم الجمعة حيث إنّ المسافر لا نافلة لظهره وإنّ يوم الجمعة يؤتى بنافلة الظهر قبل الزوال كما ورد ذلك في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « صلاة المسافر حين تزول الشمس لأنّه ليس قبلها في السفر صلاة وإن شاء أخّرها إلى وقت الظهر في الحضر غير أنّ الأفضل ذلك أن يصليها في أوّل وقتها حين تزول » « 3 » .
وصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الظهر ؟ فقال :
« بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في يوم الجمعة والسفر » « 4 » .
وممّا ذكر يظهر الوجه في تقديم صلاة العصر في أول الوقت على تقدير ترك نافلتها ، وأما بالإضافة إلى صلاة الفجر حيث إنه يجوز تقديم نافلتها قبل الفجر فلا يبعد أن يقال إنّ الإتيان بنافلتها قبل الفجر والإتيان بفريضته كالإتيان بنافلة الظهر يوم الجمعة قبل الزوال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 134 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 121 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 135 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 .