. . . . . .
شرح
الإتيان بصلاة الليل أو الوتر بعد طلوع الفجر إذا كان قيام المكلف بعد طلوع الفجر ، وأمّا إذا كان قبله فلا يجوز .
لا يقال : الطائفة الثالثة الموجبة لانقلاب النسبة بين الطائفتين مبتلاة بالمعارض فإنّه قد روى المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أقوم وأنا أشك في الفجر ؟
فقال : صل على شكك فإذا طلع الفجر فأوتر وصل الركعتين ، وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصل غيرها فإذا فرغت فاقض ما فاتك ، ولا يكون هذا عادة وإياك أن تطلع على هذا أهلك فيصلّون على ذلك ولا يصلون بالليل « 1 » . فإنّ ظاهرها النهي عن الإتيان بصلاة الليل أو الوتر قبل صلاة الغداة إذا قام المكلف بعد طلوع الفجر .
فإنّه يقال : ضعف السند بمفضل بن عمر مانع عن سقوط الطائفة الثالثة عن الاعتبار مع أنّه يحتمل أن يكون المراد من قوله : « إذا قمت وقد طلع الفجر » القيام إلى الصلاة لا من النوم نظير قوله سبحانه :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ« 2 » الآية .
أقول : المفضل بن عمر ممن لا يبعد وثاقته كما التزم بذلك هذا القائل بانقلاب النسبة بين الطائفتين « 3 » طاب ثراه ، وإذا أريد من القيام بعد طلوع الفجر القيام إلى الصلاة لا من النوم جاء هذا الاحتمال في مثل صحيحة سليمان بن خالد ونحوها ممّا جعل شاهدا للجمع بين الطائفتين .
أضف إلى ذلك أنّ احتمال الفرق بين من انتبه من نومه قبل طلوع الفجر وكان في الوقت إلى الطلوع سعة فلم يصلّ صلاة الليل ولم يوتر وبين من قام من نومه بعد طلوع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 262 ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 .
( 3 ) وهو السيد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 291 .