تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو اشتغل بها أتم ما في يده [ 1 ] ثم أتى بركعتي الفجر وفريضته وقضى البقية بعد ذلك .
شرح
الفجر غير بعيد إلّا أنّ الفرق بين من انتبه ولم يكن إلى الطلوع سعة ليصلي وأراد الإتيان عند طلوع الفجر ممّا يأباه الأذهان فكيف يقال بأنّ ذلك جمع عرفي ؟ فالأولى أن يقال بأنّ المنع عن الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر أو الإتيان بعده في بعض الروايات للممانعة عن صيرورة ذلك عادة بحيث يؤدي إلى ترك صلاة الليل في وقتها ، وهذا النهي للإرشاد إلى أفضلية البدء بركعتي الفجر والإتيان بالغداة ثم الإتيان بصلاة الليل قضاء بعد ذلك متصلا أو منفصلا ، ولا يبعد الالتزام أيضا أنه مع اختيار الأفضل بالبدء بركعتي الفجر ثم الإتيان بصلاة الغداة أن يعيد المقدار من الصلاة التي لو أتى بها بعد طلوع الفجر فيما إذا صلاها باعتقاد أنّ الفجر لم يطلع كما هو مدلول صحيحة سعد بن سعد الأشعري . وعلى الجملة ، يحمل ما في هذه الصحيحة وما في صحيحة إسماعيل بن سعد من النهي عن الإتيان بالوتر بعد طلوع الفجر على الإرشاد إلى أفضلية اختيار القضاء بعد الإتيان بصلاه الفجر وفريضته بلا فصل أو معه .

لو اشتغل بصلاة الليل أتم ما في يده

[ 1 ] وقد يقال إنّ الإتمام إذا صليت من صلاة الليل ركعة ، حيث إنّ مقتضى قاعدة من أدرك كون ما بيده في الفرض أداء والمتيقن منه الركعتان اللتين بيده فإنه يحتسبان من صلاة الليل في وقتها ويأتي بعدهما بنافلة الفجر وفريضة الغداة ويقضي من صلاة الليل المقدار الفائت قبل طلوع الفجر ، وما في صحيحة سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام من قوله عليه السّلام : « ويعيدها إن صلاها مصبحا » « 1 » لا يعم الركعتين اللتين حكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 259 ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .