تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . .
شرح
يصلي الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاته ؟ قال : « يعيد إن صلاها مصبحا » « 1 » فإنّ الأمر بإعادة ما صلاها مصبحا يعني عدم صحة صلاة الليل بعد طلوع الفجر ؛ ولذا قد يقال بأنّ في البين ثلاث طوائف من الروايات : منها ما يدل على جواز صلاة الليل أو الوتر بعد طلوع الفجر كصحيحة عمر بن يزيد . « 2 » ومنها ما دل على عدم جواز صلاة الليل والوتر بعد الطلوع كالصحيحتين الأخيرتين . والطائفة الثالثة دالة على جواز صلاة الليل أو الوتر إذا قام من النوم عند طلوع الفجر كصحيحة سليمان بن خالد « 3 » ، فهذه الطائفة الثالثة أخص من الطائفة الثانية فيرفع بها اليد عن إطلاقها بمعنى أنّ المنع عن صلاة الوتر أو صلاة الليل بعد طلوع الفجر يقيد بما إذا كان قيامه من نومه قبل طلوع الفجر بلا فرق بين أن يكون له فرصة الإتيان بالوتر أو بصلاة الليل قبل طلوع الفجر أم لا . وبتعبير آخر ، يختص المنع عن الإتيان في الطائفة الثانية بهذا الفرض وبذلك تصير الطائفة الثانية مانعة عن الإتيان بعد طلوع الفجر في حق من قام قبل طلوع الفجر ، وهذا المدلول أخص من الطائفة الأولى المجوزة للإتيان بصلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر من غير فرق بمقتضى إطلاقها بين من نام قبل طلوع الفجر أو بعده فتخصص الطائفة الأولى بالطائفة الثانية على ما هو مقتضى انقلاب النسبة ، فتكون النتيجة جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 259 ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 261 ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 261 ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .