تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . .
شرح
ظاهرها بل صريح بعضها هو مشروعية كل من ثماني ركعات وصلاة الوتر وانتهاء وقت كل منهما بطلوع الفجر ، وذكرنا أنّه لا دلالة لرواية الأحول على كون أربع ركعات بعد طلوع الفجر ، وكذا صلاة الوتر أداء فإنه يكفي في الأمر بالإتيان بها بعد طلوع الفجر مجرد المشروعية ولو كان في الواقع قضاء ، بل لو كان الفرض من قبيل التوسعة نظير المستفاد من حديث : « من أدرك » « 1 » فمقتضى الجمع بين الروايتين أنّ الإدراك الحقيقي للوتر في وقتها وقضاء الركعات في النهار أفضل من الإدراك التنزيلي . وأمّا تقييد القضاء في رواية يعقوب البزاز « 2 » إلى صدور النهار لا إلى ما بعد طلوع الفجر أو بعد صلاة الغداة فلعلّ القضاء تأخيره إلى النهار أفضل ؛ لما يأتي من جواز القضاء بعد طلوع الفجر قبل صلاة الغداة وبعدها . وأمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من إتمام أربع ركعات أو أزيد مخففة والمراد من الإتمام مخففة الاقتصار على الحمد فلعلّه قدّس سرّه استفاده من رواية إسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : « اقرأ الحمد واعجل واعجل » « 3 » ولكن ظاهرها ما إذا كان خوف طلوع الفجر قبل الإتيان بصلاة الليل ، ولا يعم ما إذا علم بطلوعه بعد الإتيان بأربع ركعات عنها كما لا يخفى . وعلى الجملة ، يكون المتحصل ممّا ذكرنا تقييد رواية الأحول برواية يعقوب بن سالم البزاز مع الإغماض عن أمر السند فيهما ، بل يكون الحكم كما ذكرنا مع الإغماض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 و 5 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 257 ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 255 | الميرزا جواد التبريزي