. . . . . .
شرح
فراشه فلا يصلي شيئا إلّا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره » « 1 » ومنها صحيحة فضيل عن أحدهما عليهما السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة « 2 » . ويضم ما ورد أنه صلّى اللّه عليه وآله : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل » « 3 » يظهر أنّه لا يدخل وقت صلاة الليل إلّا بعد انتصافه كما لا يدخل وقت نافلة الظهر إلّا بعد الزوال ، حيث إنّ الظاهر أنّ غرض الإمام عليه السّلام من نقل فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام بيان وقت الصلاة المشروعة لنافلة الظهر ونافلة الليل .
ويدل على ذلك أيضا ما ورد من أنّ من يغلبه النوم حتى يصبح قضاء صلاة الليل منه أفصل من الإتيان بالتعجيل أول الليل ، حيث يظهر منه أنّ الإتيان بنافلة الليل في أول الليل تعجيل إلى الفعل قبل وقته نظير التعجيل في غسل الجمعة يوم الخميس ؛ ولذا ذكر أن القضاء أفضل وإلّا فلا معنى لكون القضاء أفضل من الأداء ، وفي صحيحة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : قلت له : إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقي من النوم ، وقال : إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال : قرة عين واللّه قرة عين واللّه ولم يرخص في النوافل أوّل الليل وقال : القضاء بالنهار أفضل . « 4 »
ولا ينافي ذلك ما ورد من الأمر بصلاة الليل في آخر الليل كما في صحيحة مرازم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 248 ، الباب 43 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 248 ، الباب 43 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 230 ، الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 255 ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .