. . . . . .
شرح
وطلوعها ، وفي صحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال : « نعم ، وبعد العصر إلى الليل فهو من سر آل محمد المخزون » « 1 » فإنّ ظاهرها فرض جميل بن دراج تمام وقت صلاة الليل بطلوع الفجر ومفروغية ذلك عنده فلذا سأل عن قضائها بعد طلوع الشمس ، ولا يتوهم أنّ القضاء فيها بمعنى الإتيان لا القضاء مقابل الأداء لكون أمره عليه السّلام بقضائها بعد العصر إلى الليل قرينة قطعية على كون المراد بالقضاء مقابل الأداء ، ونظيرها صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : قلت له إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النوم وقال : إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربّما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال : قرة عين واللّه ، قرة عين واللّه ، ولم يرخص في النوافل أول الليل وقال القضاء بالنهار أفضل « 2 » . فإنّه يستفاد منها أيضا مفروغية انتهاء وقت صلاة الليل بطلوع الفجر فيكون الإتيان بها بعد طلوعه قضاء والإمام عليه السّلام قرره على ذلك ، وذكر أنّ القضاء أفضل له وكما يستفاد منها أنّ الإتيان بصلاة الليل في مثل الفرض في أول الليل لا يكون أداء فيحمل ما ورد في الترخيص فيه على مشروعية التعجيل كمشروعية التعجيل بغسل الجمعة ، كذلك يستفاد منها الأمر بالإتيان بالوتر أو حتى الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر أنه بعنوان القضاء نظير صحيحة سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : ربما قمت وقد طلع الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 273 ، الباب 56 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 255 ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .