. . . . . .
شرح
وعلى الجملة ، يرفع اليد عن إطلاقاتها بحملها على التعجيل في صورة العذر أو عليه وعلى التوسعة في وقتها بالإضافة إلى بعض الموارد كما يأتي ، وأمّا أنّ آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر الثاني فهو المعروف بين أصحابنا قديما وحديثا ، بل لم ينسب « 1 » الخلاف فيه إلّا من القدماء إلى السيد المرتضى قدّس سرّه « 2 » حيث قال بانتهاء وقتها بطلوع الفجر الأول المعبر عنه بالفجر الكاذب ، ولم يعلم لما نسب إليه وجه إلّا ما ورد في صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن ساعات الوتر ؟ قال : أحبها إليّ الفجر الأوّل ، وسألته عن أفضل ساعات الليل ؟ قال : الثلث الباقي . « 3 » ولكنها لا تدل على انقضاء وقت صلاة بطلوع الفجر الأول ، بل ولا على أفضلية الإتيان بصلاة الليل قبل طلوع الفجر الأول ، حيث إنّه لم يعلم أنّ ( إلى ) حرف غاية ، بل إنه ( إليّ ) فلا دلالة لها على انتهاء وقتها بالفجر الأول ، بل مدلولها كون أفضل وقت الوتر الفجر الأول كما يدل على ذلك صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ساعات الوتر ؟ فقال : « الفجر أول ذلك » « 4 » حيث إنّ ظاهرها أنّ الإتيان بالوتر عند الفجر أوّل الوقت الأفضل .
وكيف كان فلا ينبغي التأمّل في عدم امتداد وقت صلاة الليل إلى طلوع الشمس ، بل المراد من الليل في المقام إلى طلوع الفجر ، سواء قيل بأنّ هذا معنى ظاهر الليل مطلقا أو قيل بظهوره فيما لم يكن في البين قرينة على الخلاف بين غروب الشمس
هامش
( 1 ) نسبه العلامة في المختلف 2 : 35 .
( 2 ) الناصريات : 198 ، المسألة 76 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 272 ، الباب 54 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 271 ، الباب 54 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .