تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . .
شرح
قال : قلت له : متى أصلي صلاة الليل ؟ فقال : « صلها في آخر الليل » « 1 » وموثقة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في تعداد النوافل والاقتصار في بعضها وفيها ثلاثة عشرة ركعة في آخر الليل « 2 » إلى غير ذلك . والوجه في عدم المنافاة لما يأتي من أنّ الأفضل في وقتها آخر الليل . نعم ، قد وردت روايات يستظهر منها أنّ صلاة الليل بعد انتصاف الليل أفضل وألا تدخل وقتها من أول الليل كموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل » « 3 » ومعتبرة محمد بن عيسى قال : كتبت إليه أسأله يا سيدي روي عن جدك أنه قال : لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في أول الليل ، فكتب : في أي وقت صلى فهو جائز إن شاء اللّه « 4 » . ورواية الحسين بن علي بن بلال ، قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب : عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوّله وآخره جائز . « 5 » وفيه أنّ هذه الروايات وإن كان مقتضاها دخول وقت صلاة الليل من أوّل الليل إلّا أنّ مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن وهب عدم كون التقديم من صلاة الليل في وقتها ، بل هو تعجيل كما تقدم وأن قضائها أفضل من الإتيان في أوّل الليل حتى مع العذر كغلبة النوم ، نعم لا بأس بالالتزام بالتوسعة في حق المسافر أو في الليالي القصار كما يأتي في المسألة التاسعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 256 ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 59 ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 252 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 253 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 14 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 253 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .