. . . . . .
شرح
أنها قابلة للتقييد بصحيحة علي بن يقطين بأن يحمل على الإسفار بما لم يظهر الحمرة في الأفق الشرقي ، ويؤيد ذلك رواية إسحاق بن عمار ، عمّن أخبره عنه عليه السّلام : « صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر » « 1 » فإنّ كون الضوء بحذاء الرأس ظاهره عدم فعلية الإسفار تماما بحيث يلازم ظهور الحمرة في الأفق الشرعي .
وعلى الجملة ، ظهور صحيحة علي بن يقطين في انتهاء وقت النافلة بظهور الحمرة يوجب رفع اليد عن إطلاق بعد طلوع الفجر لو قيل بشموله إلى قبيل طلوع الشمس بحيث لا يبقى إلى طلوعها إلّا مقدار ركعتين ؛ لأنّ الوارد في صحيحة سليمان بن خالد أنّ موضع نافلة الفجر قبل صلاة الغداة فالأمر بتركهما في صحيحة علي بن يقطين بعد الاحمرار مقتضاه انتهاء وقتهما بعده قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين قبل الفجر ؟ قال : « تركعهما حين تنزل ( تترك ) الغداة إنّهما قبل الغداة » « 2 » بناء على أنّ المراد بالغداة صلاة الغداة .
بقي الكلام فيما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنّ المكلف إذا دسّها في صلاه الليل الأفضل إعادتها بعد طلوع الفجر الذي جعله وقت نافلة الفجر ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الوارد في مقام صحيحة حماد بن عثمان ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ربما صليتهما وعليّ ليل فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما » « 3 » وموثقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إني لأصلي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 267 ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 266 ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 267 ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .