تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . .
شرح
شاء اللّه قبل أن يطلع الفجر فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما » « 1 » والروايتان مختصتان بصورة النوم والاستيقاظ قبل الفجر أو عنده فلا يعمّان الدس في ساير الصور كما لا يخفى ، ولو بني على أنّ الأمر بالإعادة مع الاستيقاظ عند الفجر أو قبل طلوعه ظاهره أنّه كان الدس في صلاة الليل قبل ذلك للتخفيف على المكلف وإلّا فوقته قريب الفجر فلا يجتمع مع قوله قدّس سرّه في المسألة الآتية من استحباب الإعادة بعد النوم وإن صلاها في وقتها وحتى ما لو استيقظ بعد الفجر . بقي في المقام أمر وهو أنّ المستفاد من صحيحة علي بن يقطين جواز الإتيان بالنافلة يعني نافلة الفجر قبل ظهور الحمرة المشرقية وإن استلزم ذلك وقوع فريضة الفجر إلى طلوعها ، حيث إنّه عليه السّلام أمر بترك النافلة إذا أراد أن يأتيها قبل فريضة الصبح بعد ظهور الحمرة مع أنّ المستفاد من الروايات أنّ النافلة لا تزاحم وقت فضيلة الفريضة يعني إذا استلزم الإتيان بالنافلة فوت وقت فضيلة الفريضة تركت النافلة كما ورد ذلك في ترك نافلة الظهر بعد بلوغ الفيء ذراعا ، ونافلة العصر بعد وصوله إلى ذراعين ، وما ورد في أنّه لا تطوع في وقت فريضة ، والجواب بأنه لا مانع من التطوع في وقت الفريضة على ما يأتي ولا بأس بالالتزام بجواز مزاحمة النافلة وقت الفضيلة في فريضة الصبح دون صلاة الظهرين ، ويمكن الجواب أيضا بأنّ الصحيحة لا تدل على جواز الإتيان بالنافلة في فرض مزاحمتها وقت فضيلة الصبح ، بل سؤال علي بن يقطين ناظر إلى السؤال عن مشروعية نافلة الصبح فيما إذا فات وقت الفضيلة لصلاة الصبح وأنه لا بد من الإتيان بها في غير وقت فضيلتها فهل الإتيان بنافلتها قبل ذلك مشروع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 267 ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .