( مسألة 6 ) وقت نافلة الصبح بين الفجر الأوّل وطلوع الحمرة المشرقية [ 1 ] ويجوز دسّها في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند النصف ، بل ولو قبله إذا قدّم صلاة الليل عليه إلّا أنّ الأفضل إعادتها في وقتها .
شرح
ورد في صحيحة زرارة « وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك » « 1 » ولكنها أجنبية عن المقام فإنّ المراد من وتر ليلتك صلاة الوتر التي يؤتي بعد صلاة الليل يعني ثلاث ركعات التي تسمى الركعتان بصلاة الشفع أو خصوص الركعة الأخيرة التي يؤتى بها مفردة كما يظهر ذلك بملاحظة ما قبلها ، بل إضافة الوتر إلى ليلتك ظاهرها المأتي بها بعد صلاة الليل ، وما ورد في صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر » « 2 » وإن كان ظاهرها صلاة الوتيرة بقرينة النهي عن المبيت قبلها إلّا أنّ هذا النهي لا يقتضي توسط الصلوات الموظفة بين العشاء والوتيرة حيث يصدق مع الإتيان بالوتيرة بعد العشاء وقبلها أنّه لم يبيت قبل الوتيرة كما يصدق أنّه أتى بتلك الموظفة بعد صلاة العشاء حيث إن ظاهر بعدها أنه لا تتقدم على العشاء .
وقت نافلة الصبح
[ 1 ] ظاهر الماتن قدّس سرّه أنّ وقت نافلة الصبح يدخل بطلوع الفجر وينتهي بظهور الحمرة المشرقية في ناحية الأفق الشرقي ولكن يجوز مع ذلك دسّها في صلاة الليل بأن يؤتى بها بعد صلاة الليل التي يدخل وقتها بعد انتصاف الليل ، بما فيما إذا أتى بصلاة الليل قبل انتصاف الليل يجوز له بعدها الإتيان بنافلة الفجر ، ولا يخفى أنّ وقت نافلة الفجر من حيث المبدأ ومن حيث المنتهى محل الخلاف حيث ذهب جماعة من أصحابناهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 166 ، الباب 42 من أبواب بقية الصلاة المندوبة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 95 ، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 4 .