. . . . . .
شرح
طلوع الفجر أداء ، وأمّا رواية محمد بن مسلم فلا تأييد فيها ؛ لأنّ الظاهر من الروايات الواردة في صلاة الليل والوتر أنّ المراد من الليل إلى طلوع الفجر ، وفي رواية علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار ؟ وفي أي وقت أصليها ؟ فكتب : « احشهما في صلاة الليل حشوا » « 1 » فإنّه لا يحتمل أن يكون السؤال راجعا إلى الإتيان بنافلة الفجر بعد طلوع الشمس فالمراد من النهار بعد طلوع الفجر لا محالة ، وقد تقدم في موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت ركعتا الفجر من صلاة الليل هي ؟ قال : « نعم » « 2 » وكما أنه يجوز الإتيان بصلاة الوتر منفردة عن صلاة الليل كذلك الحال في نافلة الفجر ، نعم يمكن أن يقال إنّ الأمر بإحشائها في صلاة الليل ظاهره عدم التفريق بينهما ، وقد ورد في صحيحة أخرى للبزنطي ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ركعتي الفجر أصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « احش بهما صلاة الليل وصلهما قبل الفجر » . « 3 »
ولكن ورد في صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده » « 4 » ونحوها صحيحة ابن أبي يعفور « 5 » ، وغيرها ومقتضى الإطلاق في قوله عليه السّلام : « قبل الفجر » جواز الإتيان بها منفردة قبله ولو بزمان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 265 - 266 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 264 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 265 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 268 ، الباب 52 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 268 ، الباب 52 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .