. . . . . .
شرح
إذا لم يوفق المكلف بصلاة الوتر ولا دلالة على كونهما نافلة العشاء لما ورد في صحيحة الفضيل بن يسار في مقام تعداد الفرائض والنوافل من قوله عليه السّلام : ومنها ركعتان جالسا بعد العتمة تعدان بركعة مكان الوتر « 1 » . ولذا ذكرنا في كون الأظهر سقوطها في السفر كنوافل صلاة الظهر والعصر تأمل ، والأحوط فما دام على المكلف صلاة العشاء التي ينتهي وقتها في انتصاف الليل ، فإن صلى العشاء يكون له الإتيان بعدها بالركعتين بقصد الأعم ، أمّا الكلام في المقام في جواز الفصل بين صلاة العشاء وبين نافلتها بأن يصلي العشاء بعد سقوط الشفق ويأتي بالوتيرة قرب انتصاف الليل وفيما إذا أتى بالعشاء قبل انتصاف الليل وأراد بالإتيان بنافلتها بعد انتصاف الليل ، والماتن قدّس سرّه التزم بامتداد وقتها بامتداد وقت صلاة العشاء فلا يكون الإتيان بها بعد انتصاف الليل أداء وذكر أنّ الأولى الإتيان بها عقيب صلاة العشاء بلا فصل معتد به .
ولعل الوجه في الأولوية صدق كونها بعد صلاة العشاء ولو مع الفصل بكثير فإنّ المراد من بعد صلاة العشاء أنّ الوتيرة لا تؤتى كصلاة نافلة الظهر أو العصر قبل الفريضة فلا ينافي الفصل الكثير صدقه ، وقد ظهر أنّ ما ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه اعتبار عدم الفصل بحيث يخرج عن البعدية العرفية « 2 » لا يمكن المساعدة عليه ، فإن المراد من بعد صلاة العشاء أن لا تتقدم الوتيرة عليها ، وهذا لا يوجب خروجها عن كونها بعد العشاء ولو بالإتيان بها مع فصل معتد به ، ومع ذلك ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الأولى الإتيان بها بلا فصل لا بأس به فإنّه من الاحتياط وذكر قدّس سرّه أنّ المكلف إذا أراد الإتيان ببعض الصلوات الموظفة بعد صلاة العشاء جعل الوتيرة خاتمتها وذكر في وجه هذا الحكم ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 46 ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 3 .
( 2 ) الجواهر 7 : 309 .