. . . . . .
شرح
إلى أنّ مبدأ وقتها طلوع الفجر والمنسوب إلى المشهور أنّ وقتها بعد صلاة الليل والوتر ، والمشهور في انتهاء وقتها ظهور الحمرة المشرقية ، وعن بعض الأصحاب انتهاء وقتها بطلوع الفجر الثاني ، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار ولكن المسلّم بين الأصحاب أنه يجوز الإتيان بنافلة الفجر بدسّها في صلاة الليل ؛ ولذا التزم الماتن قدّس سرّه بدسها في صلاة الليل مطلقا ولو أتى بها قبل انتصاف الليل ، ويدل على ذلك صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر ؟ فقال : « احشوا بهما صلاة الليل » « 1 » وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي رجل تاجر أختلف واتّجر فكيف لي بالزوال - إلى أن قال عليه السّلام - : تصلي بعد المغرب ركعتين وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ومنها الوتر ومنها ركعتا الفجر . « 2 »
وموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت ركعتا الفجر من صلاة الليل هي ؟ قال : « نعم » « 3 » بناء على أنّ السؤال يرجع إلى إتيانهما مع صلاة الليل لا الإتيان بهما في الليل ، ومعتبرة علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبى جعفر عليه السّلام الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار ؟ وفي أي وقت أصليها فكتب عليه السّلام بخطّه « احشها في صلاة الليل حشوا » « 4 » والوجه في كونها معتبرة ؛ لأنّ للشيخ قدّس سرّه إلى كتبه ورواياته طريقا آخر صحيح على ما في الفهرست « 5 » ، كما لا ينبغي التأمل في جواز الإتيان بهما بعد الفجر وقبل صلاة الغداة كما يدل على ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 263 - 264 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 59 ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 264 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 265 - 266 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .
( 5 ) الفهرست : 152 ، الرقم 379 .