تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . .
شرح
صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما » « 1 » فإنّه يظهر منها أنّ جواز الإتيان بنافلة الفجر بعد طلوعه وقبل الإسفار وظهور الحمرة بحيث يدرك فريضة الفجر أيضا قبلهما كان من المسلّم عند علي بن يقطين ، وإنّما سأل الإمام عليه السّلام عن الإتيان بالنافلة بعد الإسفار وظهور الحمرة ، ويقع الكلام في المقام في جواز الإتيان بالنافلة قبل طلوع الفجر من غير دسّها في صلاة الليل بأن يصلي نافلة الفجر بعد انتصاف الليل مستقلّه أو صلى بعد انتصاف الليل صلاة الليل ولكن صلى ركعتي نافلة الفجر بحيث وقع الفصل بينها وبين صلاه الليل بساعات ، فإنّه قد يقال بأنّه لم تثبت مشروعية الإتيان قبل طلوع الفجر إلّا بدسّها في صلاة الليل حيث لا يطلق ولا يوصف الركعتان بعد انتصاف الليل بقليل بنافلة الفجر ، بل الأنسب توصيفهما بصلاة الليل فمقتضى إطلاق نافلة الفجر الإتيان بالركعتين قريب الفجر أو دسّهما في صلاة الليل ولو كان البدء بصلاة الليل من انتصاف الليل ، ويؤيد ما ذكر رواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أوّل وقت ركعتي الفجر ؟ فقال : « سدس الليل الباقي » « 2 » والتعبير بالتأييد بملاحظة ضعف سندها بمحمد بن حمزة بن أبيض وإلّا فلا بأس بدلالتها ؛ لأنّ سدس الليل الباقي إلى طلوع الشمس من أول الليل يقرب من ساعتين فيكون وقت نافلة الفجر قريبا من الفجر جدّا . أقول : أمّا توصيفهما بنافلة الفجر فلا دلالة فيه على عدم تقديمهما على طلوع الفجر ولو بزمان غير قصير فإنّه يكفي في توصيفهما بذلك جواز الإتيان بهما بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 266 ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 265 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .