. . . . . .
شرح
التعجيل يجري بالإضافة إلى وقت الفضيلة ، ويجري في وقت الإجزاء أيضا فأول وقت الإجزاء أولى من وسطه وآخره ، وأنّ وقت الإجزاء الأول أولى من الثاني إذا كان وقتان إجزائيان نعم إذا كان في البين في التأخير أمر يعيّنه كالتمكن من الماء لطهارته أو تطهير بدنه ونحو ذلك تعين ؛ لأنّه مع التمكن من الصلاة الاختياري في الوقت لا أمر بالإضافة إلى الاضطراري ، وكذلك إذا كان أمر يكون الصلاة معه أفضل بالإضافة إلى الصلاة في أول الوقت يعني أول وقت الفضيلة كانتظار الجماعة التي يأتي بيانها في المسألة الثالثة عشرة عند التعرض لموارد الاستثناء وهذا ظاهر ، وأمّا بالإضافة إلى الصلاة جماعة بعد مضي وقت فضيلتها ففيه إشكال ويمكن أن يستدل على ذلك بما ورد من أنّ الصلاة جماعة تعدل خمس وعشرين صلاة الفرد « 1 » حيث إنّ إطلاقه يعم ما إذا كانت الصلاة جماعة في وقت الإجزاء وصلاة فرادى في أول الوقت ، ودعوى أنها بالإضافة إلى صلاة الفرد والجماعة في وقت الفضيلة ؛ لأنّ الصلوات جماعة لم تكن تؤخّر إلى وقت الإجزاء كما ترى ، وأمّا تخصيص الأفضلية بما إذا كان الشخص في صلاة الجماعة إماما لما رواه الصدوق بسنده عن جميل بن صالح أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام : أيّهما أفضل يصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو يؤخّر قليلا ويصلي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : يؤخّر ويصلّي بأهل مسجده إذا كان هو الإمام « 2 » .
فلا يمكن المساعدة عليه فإنّ سند الصدوق إلى جميل بن صالح غير مذكور .
والتقييد في مورد الرواية بالإمام ظاهره أنّ أهل المسجد كانوا من العامة فعلى المصلي معهم الصلاة لنفسه مع الاقتداء بإمامهم من غير قراءة ، وأمّا إذا كان الشخص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 308 ، الباب 9 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .