لكن عرفت نفي البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال ، نعم الأحوط في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل .
شرح
صيرورته مثليه ، ولكن قد تقدم أنّ مقتضى الروايات المعتبرة أنّ وقت فضيلتها كوقت فضيلة الظهر يدخل بزوال الشمس إلّا أنّ قبلها نافلتها كصلاة الظهر ، وقد ورد في موثقة ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أناس وأنا حاضر - إلى أن قال : - فقال بعض القوم : إنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام ؟ فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : « النصف من ذلك أحب اليّ » « 1 » . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام سألته عن وقت الظهر ؟ قال : « ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعا من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس - إلى أن قال : - أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة لك أن تتنفل عن زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 2 » .
وفي صحيحة أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟
فقال وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين . « 3 »
وقد تقدم في الصحيح عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعا قالوا : كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ألا أنبئكم بأبين من هذا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا أنّ بين يديها سبحة وذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 146 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 141 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 143 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .