( مسألة 8 ) قد عرفت أنّ للعشاء وقت فضيلة وهو من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ووقتا إجزاء من الطرفين [ 1 ] وذكروا أنّ العصر أيضا كذلك فله وقت فضيلة وهو من المثل إلى المثلين ، ووقتا إجزاء من الطرفين .
شرح
وفي روايته الأخرى قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع « 1 » . والروايتان مع أنّ الظاهر اتحادهما لا تدلان على ارتفاع الكراهة بمجرد فعل النافلة ، بل ظاهر هما أنّ الموارد التي أمر فيها بالجمع بين الصلاتين كليلة المزدلفة والسفر والليلة المطيرة يترك النافلة بين الصلاتين لا أنّ التفريق المستحب بين الفريضتين بناء على القول به يحصل بمجرد فعل النافلة بينهما .
أضف إلى ذلك المناقشة في سندهما فإنّ في سند الأولى سلمة بن الخطاب ، وفي الثانية محمد بن موسى الظاهر أنه أبو جعفر السلمان الرازي وعلي بن عيسى فإنه مجهول نعم لو كان الصحيح محمد بن عيسى فهو محمد بن عيسى بن عبيد .
وقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين
[ 1 ] قد تقدم سابقا أنّ وقت فضيلة العصر يدخل بسقوط الشفق إلى ثلث الليل ووقتها يدخل من حين دخول الليل إلى الغسق فيكون لها وقت فضيلة ووقتا إجزاء أحد الوقتين بعد دخول الليل إلى سقوط الشفق ، والثاني من ثلث الليل إلى نصفه والمشهور على أنّ نظيرها صلاة العصر فلها وقتا إجزاء أحدهما من زوال الشمس بعد صلاة الظهر إلى صيرورة ظل الشاخص مثله ، والثاني من بعد صيرورة الظل مثلي الشاخص إلى غروب الشمس ووقت فضيلتها من بعد صيرورة ظل الشاخص مثله إلىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 224 ، الباب 33 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .