تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . .
شرح
صلاته » « 1 » . وفيما رواه عنه بسند فيه علي بن خالد ، قال : « فإن صلى من الغداة ركعة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصل حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها . « 2 » والذي يظهر من كلمات الأصحاب هو التسالم على أنّ المكلف إذا تمكن من الإتيان بركعة من الفريضة في آخر وقتها تعين إتيان الركعة قبل خروج الوقت ، وإن احتمل بل جزم بعض الأصحاب أن تكون الصلاة كذلك قضاء أو مركبا من القضاء والأداء بحسب ركعاتها وأنّ قضاء الفريضة وإن كان وجوبها موسعا إلّا أنّ القضاء في هذه الصورة واجب فوري والروايات المتقدمة كلها بحسب السند ضعيفة حتى ما رواه الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة » « 3 » فإنّ في سندها أيضا أبي جميلة المفضل بن صالح غير أنّ ما رواها في الوسائل عن عمار أحد سنديها تام كما ذكرنا ، ولكنه يشكل في دلالتها بوجهين : الأول : أنها مختصة بصلاة الغداة والتعدي منها إلى ساير الصلوات يحتاج إلى دليل . والثاني : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام « فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته » هو إيجاب الإتمام في صلاة الفجر إذا وقعت ركعة منها قبل طلوع الشمس ، وهذا يتحقق فيمن كان جاهلا بالحال يعتقد عند الدخول في الصلاة سقط الوقت أو يحتملها ، وأمّا إذا كان من الأول عالما بأنه لا يدرك من صلاة الصبح إلّا ركعة يجب عليه الإتيان بها وكذا في غيرها من الصلوات فلا دلالة عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .