. . . . . .
شرح
للتأييد والعمدة هي الصحيحة والمصححة المتقدمتان .
وأمّا صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا « 1 » . فقد يناقش في دلالتها بأنّ استمرار رسول اللّه على ورد لا يقتضي عدم جواز تقديم صلاتي الفجر لذلك الوقت ، ويأتي أنّ استمراره صلّى اللّه عليه وآله على ذلك لئلا يتوهم الناس أنه يصلي عند الفجر الكاذب فلا ينافي استحباب التغليس وما دل على أفضلية أول الوقت لا يخفى أنه لا يبعد أن يقال بأنّ طلوع الفجر هو اعتراض البياض في الأفق من أسفله وحيث ما تحقق ذلك فقد طلع الفجر وكونه كالقبطية البيضاء أو كنهر سوراء المفسر بالفرات من موجبات اليقين به ، حيث تقتضي ظاهر الآية المباركة أن تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود مبدأ لوجوب الصوم الذي هو مبدأ لوجوب صلاة الفجر أيضا ، يدل على ذلك ما رواه علي بن مهزيار من جواب الإمام عليه السّلام : الفجر يرحمك اللّه هو الخيط المعترض وليس هو الأبيض صعدا « 2 » . وما في رواية زريق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل أن يستعرض . « 3 »
بقي في المقام أمر وهو ما يقال إنّه في ليالي القمر يجب تأخير صلاة الفجر بمقدار تبين بياض الفجر ، فإنّ ظاهر قوله سبحانه « 4 » أنّ لتبين البياض لأهل الأرض دخالة في موضوع الحكم ، وكذا ظاهر جملة من الأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 211 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 210 - 211 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 213 ، الباب 28 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 4 ) قوله :حَتَّى يَتَبَيَّنَسورة البقرة : الآية 187 .