. . . . . .
شرح
والحاصل أنّ الفجر بمعنى الشقّ ويطلق على شق ظلمة الليل المستولي ، وينصرف عند الإطلاق على انشقاق الظلمة في الأفق بياض معترض على الأفق والمنتشر فيه بحيث يأخذ بالزيادة طولا وعرضا وفي صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام متى يحرم الطعام على الصائم وتحلّ صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ، قلت :
أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات أين يذهب بك ، تلك صلاة الصبيان . « 1 »
والمناقشة في سندها بأنّ الصدوق « 2 » وإن عيّن أبا بصير بليث المرادي إلّا أنّ الشيخ وصفه بالمكفوف « 3 » وأطلقه الكليني « 4 » فلم يعينه بليث المرادي أو بالمكفوف الضعيف يدفعها بأنّ أبا بصير يعني يحيى بن القاسم أو يحيى بن أبي القاسم الأسدي المكفوف من المعاريف ، بل من أصحاب الإجماع اللذين ذكرهما الكشي قدّس سرّه « 5 » فلا فرق في اعتبار السند بين كونه ليث المرادي أو الأسدي المكفوف ومصححة علي بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : الصبح ( الفجر ) هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنّه نهر سوراء . « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 209 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 130 ، الحديث 1934 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 ، الحديث 73 .
( 4 ) الكافي 4 : 99 ، الحديث 5 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) 1 : 397 ، الحديث 285 .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 210 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .