. . . . . .
شرح
صلى الظهر قبل الزوال لاعتقاده تحقق الزوال وانكشف في الأثناء أو بعدها خطأ اعتقاده ودخول الوقت في أثنائها ولو قبل تسليمتها ، فإن قيل بصحتها كما عن الماتن بل عليه المشهور فلا بأس أن يأتي المكلف بصلاة العصر بعدها ، وإن لم يمض من الزوال مقدار أربع ركعات كما يصحّ للمكلف الإتيان بغير صلاة العصر في أوّل الزوال كقضاء الصبح أو المغرب أو قضاء صلاة العصر الذي لم يفت في ذلك اليوم صلاة ظهره لعدم اشتراط قضائها بوقوعها بعد صلاة ظهر يوم القضاء ، وهكذا الحال فيما إذا أتى بالقضاء في الوقت المختص لصلاة العصر لثبوت الأمر بقضائها على نحو الواجب الموسع ولا يقع التزاحم بين وجوب صلاة العصر من اليوم وثبوت وجوب القضاء لفائتة المكلف من ساير الأيام من غير حاجة إلى فرض الترتب بين الأمر بالأداء والأمر بقضاء الفائتة ، حيث إنّ الحاجة إلى فرض الترتب إنما يتصور بين الواجبين المضيقين أو الفوريين .
ثمّ إن الترتيب المعتبر في ناحية صلاة العصر بان تقع بعد صلاة الظهر غير معتبر على الإطلاق ، بل اشتراطه لا يعم موارد الخطأ والنسيان فإن صلى المكلف صلاة العصر في الوقت المشترك باعتقاده أنه صلى الظهر من قبل ، فإن تذكر بعد الإتيان أنه لم يكن مصليا الظهر صحت صلاته كما هو مقتضى عموم المستثنى منه من حديث :
لا تعاد « 1 » ؛ لأنّ الترتيب اشتراطه داخل في المستثنى منه في الحديث ، وعلى المكلف أن يأتي بعد ذلك صلاة ظهره هذا الحكم مقتضى القاعدة كما أنّ مقتضاها فيما إذا التفت أثناء صلاة العصر أنه لم يصل الظهر قبل ذلك فعليه رفع عن تلك الصلاة والإتيان بالظهر أوّلا ثم الإتيان بصلاة العصر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .