تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . .
شرح
قال : روي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذلك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المتعرض كالقباطي . « 1 » ورواية علي بن مهزيار ، قال : كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك ( مواليك ) في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلى فيه فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم وما حدّ ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء اللّه ، فكتب عليه السّلام بخطّه وقرأته الفجر يرحمك اللّه هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبيّنه فإنّ اللّه عزّ وجلّ لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال :كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ« 2 » فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة « 3 » . وذيلها دالّ على أنّ الموضوع لوجوب الصوم ووجوب الصلاة حدوث الخيط الأبيض على الأفق معترضا المعبر عنه بتبيّنه في قوله سبحانه ورواية هشام بن الهذيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : سألته عن وقت صلاة الفجر ؟ فقال : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء « 4 » . وهذه الروايات صالحة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 501 ، الحديث 1437 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 187 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 210 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 212 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .