تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . .
شرح
ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا من عذر أو علّة » . « 1 » وفيه أنّ ما ذكر في ذيلها بيان كراهة تأخير الصلاة إلى الوقت الثاني بقرينة ما ورد في صدرها : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما » فلا داعي إلى حمل ما ورد في ذيلها على كون المراد من عدم الجواز هو اتخاذ الوقت الثاني عادة على ما قيل . وأمّا الروايات الواردة في أنّ تأخير صلاة العصر إلى قبل الغروب تضييع ويستفاد منها كون تأخير صلاة الظهر أيضا كذلك بالأولوية : فقسم منها ناظر إلى كون التأخير للإعراض عن سنة رسول اللّه وعدم الاعتناء بها كرواية إبراهيم الكرخي . « 2 » وقسم منها ناظر إلى كون التأخير تضييعا للأفضل فلا يقتضي عدم الجواز كصحيحة داود بن فرقد المروية في باب أعداد الفرائض « 3 » ويمكن حملها على صورة إهمال ما يعتبر في الصلاة وعدم الاعتناء بها بقرينة ذيلها . وقسم منها ناظر إلى عدم الاعتناء بالصلاة حتى ينقضي وقت الصلاة كالتي رواها الشيخ بسند موثق ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّ الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر ، قلت : وما الموتور ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنة ، قلت : وما تضيعها ؟ قال : يدعها حتى تصفر وتغيب . « 4 »
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 39 ، الحديث 74 . والاستبصار 1 : 275 ، الباب 50 ، الحديث 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 149 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 29 ، الباب 7 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 4 . ( 4 ) التهذيب 2 : 256 ، الحديث 55 .