تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . .
شرح
حكما استحبابيا ، والقرينة على ذلك أمران : أحدهما : ما تقدم من أنّ أوّل الوقت الأوّل ليس بأفضل ، بل الأمر بالعكس ؛ لما تقدم من ثبوت النافلة في أوّل الوقت ؛ ولذا جعل وقت فضيلة الفريضة على ذراع أو على قدم أو قامة من الفيء . وثانيهما : أنّ الصحيحة على ما رواه الشيخ ، عن عبد اللّه بن سنان في حديث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لكل صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا من عذر أو علة » « 1 » فإن جعل أوّل الوقتين أفضلها مقتضاه ثبوت الفضل في كلا الوقتين فيكون التأخير إلى الثاني أمرا جائزا فتكون الصحيحة مساوية في المدلول مع صحيحة معاوية بن عمار أو ابن وهب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لكل صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضلهما » « 2 » وما رواه قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ فضل الوقت الأول على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا » . « 3 » واستدل أيضا على مختاره بما رواه الصدوق مرسلا في الفقيه ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « أوّل الوقت رضوان اللّه ، وآخره عفو اللّه ، والعفو لا يكون إلّا عن ذنب » « 4 » وفيه أنّ الرواية مرسله ولا دلالة لها على تعيّن الإتيان بالصلاة في الوقت الأوّل الذي تقدّم في الروايات : أنّ لكل صلاة وقتان ، بل ظاهرها عدم جواز تأخير الصلاة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 119 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 121 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 123 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 15 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 217 ، الحديث 651 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 117 | الميرزا جواد التبريزي