. . . . . .
شرح
وإلّا بطلت العصر لفقد شرطها ، ولكن هذا لا يقتضي اختصاص مقدار أربع ركعات من حين الزوال للظهر حتى لا يحكم بصحة العصر في ذلك إذا سقط اشتراط الترتيب للنسيان أو غيره أو كون المكلف فارغا عن التكليف بصلاة الظهر ، كما إذا صلّى الظهر قبل الزوال باعتقاد دخول الوقت وقبل إتمامها دخل وقتها ثمّ أراد الإتيان بصلاة العصر في ذلك الوقت ، والعمدة لأرباب هذا القول مرسلة داود بن أبي يزيد يعني داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس » . « 1 »
وظاهرها أنّ مقدار أربع ركعات من حين الزوال وقت مختص بالظهر ، كما أنّ مقدارها قبل الغروب وقت مختص بالعصر ، وما بينهما وقت مشترك ولو أتى المكلف بصلاة العصر في الوقت المشترك قبل صلاة الظهر فمع سقوط اشتراط الترتيب ، كما إذا صلاها فيه باعتقاد أنّه صلى الظهر قبل ذلك ثم بعد الفراغ انكشف خطأ اعتقاده صحت صلاة العصر بخلاف ما إذا صلاها في الوقت المختص ، كما إذا صلّى الظهر قبل الزوال باعتقاد تحقق الزوال وفرغ عنه قبل الزوال وشرع عند الزوال بصلاة العصر ثمّ انكشف الحال يحكم ببطلان الصلاتين فإنّ الخلل بالوقت ممّا يعاد منه الصلاة لوروده في ناحية المستثنى في حديث « لا تعاد » . « 2 »
ولكن يناقش في الرواية بضعفها سندا لإرسالها ولا مجال في المقام بانجبار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 127 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .