تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . .
شرح
يستفاد من كون جميع الوقت وقت الإجزاء فيجوز للمكلف الإتيان بصلاته في أوّل وقتها ووسطها وآخرها إلّا أنّ الوقت الأوّل أفضل أو أنّ الأوّل من الوقتين وقت للمختار ، والثاني منه وقت لذوي الأعذار فلا يجوز للمكلف إدخال نفسه في ذوي الأعذار بأن يؤخّر صلاته عمدا إلى الوقت الثاني ، كما يقال فذلك فيمن أدرك من الصلاة ركعة فإنّ مع إدراكها وإن كانت الصلاة مجزية إلّا أنّه لا يجوز للمكلف تأخير صلاته إلى ذلك الوقت عمدا ، وكذا في غير ذلك في إدخال المكلف نفسه في موضوع الأمر بالفعل الاضطراري مع كونه متمكنا وقت التكليف من الاختياري . وقد ذهب المشهور من المتأخرين وجماعة من المتقدمين إلى الأول كما ذهب جمع من المتقدمين وبعض من المتأخرين كصاحب الحدائق إلى الثاني « 1 » واستدل صاحب الحدائق بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « لكل صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في عذر من غير علّة » . « 2 » ولعل وجه الاستدلال جعل قوله عليه السّلام : « وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا » قرينة على أنّ المراد من أوّل الوقت أفضله الظاهر في ثبوت الفضيلة في الآخر أيضا هو أوّل الوقت الأول فإنّه أوّله أفضل من آخره ، ولكن ليس له أن يؤخر صلاته إلى الوقت الثاني إلّا في حال العذر ، وقوله : من غير علة ، بدل من قوله : إلّا في عذر . وفيه أنّ المراد من الوقت في قوله عليه السّلام : « وأوّل الوقت » الجنس فيعم الوقتين والمراد أنّ الوقت الأوّل أفضل جنس الوقت أي الوقتين فيكون قوله : « ليس لأحد »
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 6 : 90 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 122 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .