تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . .
شرح
آخر وقتها أي الوقت الذي يبدأ من زوال الشمس إلى غروبها ، وهذا غير تعين الإتيان بالصلاة في الوقت الأوّل . أضف إلى ذلك أنّه لم يظهر أنّ العفو لا يكون إلّا عن ذنب من الرواية لا بيانا من الصدوق قدّس سرّه ومن المحتمل أنّه من قول والد الصدوق يروى في الفقيه عينا من فقه الرضوي « 1 » الذي ليس فيه هذا الذيل ، وظاهرها بدونه كون الجزاء للصلاة في أوّل الوقت برضوان اللّه والجنة ، وللصلاة في آخر الوقت غفران اللّه من الذنوب ، وأيضا يحتمل أن يكون المراد على تقدير كونه رواية عفو اللّه في مقام التشريع حيث لا يناسب إيجاب الشيء وتعيينه على المكلف ، ثم تعقيبه بأنّه يعفى عنه على تقدير تركه . واستدل أيضا على ما ذكر برواية ربعي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّا لنقدّم ونؤخّر وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة هلك ، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » « 2 » والاستدلال بها موقوف على أن يكون : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، الخ جملة مستقلة غير بيان لمقول وليس كما يقال ، مع أنّ ذلك غير ظاهر ، بل ظاهر كونه بيانا له وإلّا لم يذكر له مقول ، ولا يناسب ما في صدره : إنّا لنقدم ولنؤخر . أضف إلى ذلك ضعفها سندا فإنّ في سنده إسماعيل بن سهل الدهقان ، وذكر النجاشي والعلامة قدّس سرّهما ضعّفه أصحابنا . « 3 » وبما رواه الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين
هامش
( 1 ) فقه الإمام الرضا عليه السّلام : 71 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 139 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 3 ) رجال النجاشي : 28 ، الرقم 56 . خلاصة الأقوال : 316 - 317 ، الرقم 6 .