. . . . . .
شرح
ضعفها يعمل المشهور ؛ فإنّ فتوى المشهور بمضمونها على تقديره لم يثبت للاستناد إليها كما يظهر الاستدلال على الوقت الاختصاصي بالوجه المتقدم من العلامة « 1 » ومن غيره كصاحب المدارك « 2 » بغيره ممّا لا يصلح للاعتماد عليه .
نعم ، ذكر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في المكاسب وكتاب الصلاة « 3 » ما حاصله أنّ الرواية التي في سندها بني فضال يعتمد عليها حيث أمرنا بالأخذ بتلك الروايات فيما ورد : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا « 4 » ، ومرسلة داود بن أبي يزيد من تلك الروايات حيث الراوي عن داود هو الحسن بن علي بن فضال . وفيه أنّ الأمر بالأخذ برواياتهم بمعنى عدم كون فساد اعتقادهم موجبا لترك رواياتهم ، وأمّا العمل بها فيكون بميزان العمل بالأخبار ، ولم يرد عدم ملاحظة ذلك في أخبارهم فإنهم لا يزيدون على سائر الرواة الأجلاء والفقهاء ، وحيث يعتبر في العمل برواياتهم تمامية السند من ناحية غيرهم أيضا .
أضف إلى ذلك أنّ اختلاف دخول وقت صلاة العصر باختلاف الأشخاص في صلاة الظهر في نفسه أمر بعيد .
ثم إنّ مقتضى مثل معتبرة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الظهور والعصر ؟ فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلّا أنّ هذه قبل هذه ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس « 5 » . فعلية وجوب الصلاتين
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 7 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 36 .
( 3 ) كتاب الصلاة 1 : 82 . والمكاسب 4 : 366 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 102 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 79 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 126 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .