تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . .
شرح
بقي في المقام أمران : الأول : أنّ الفيء بمقدار القدم والقدمين أو الذراع والذراعين بل بمقدار القامة يختلف باختلاف ذي الظل أي الشاخص من حيث الطول والقصر ، ولكن المعيار على ما يستفاد من رواية الجعفي التي لا يبعد كونها معتبرة بل صحيحة ملاحظة الشاخص الذي بمقدار القامة ، فإنّه روى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كان فيء الجدار ذراعا صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلى العصر » ، قال : قلت : إنّ الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل ؟ فقال : « كان جدار مسجد رسول اللّه يومئذ قامة » « 1 » . وحيث إنّ القدم المتعارف سبع القامة المتعارفة يكون المعيار في بلوغ الفيء بمقدار سبع الشاخص قصر أو طال ، وبما أنّ الظل لا ينعدم عند الزوال بل يكون الباقي عنده مختلفا بحسب الأمكنة والفصول والمعيار فيها ميل الشمس من الجمعة التي كانت إليها قبل الزوال إلى الجمعة الأخرى بمقدار القدم أو الذراع . والثاني قد تقدّم أنّ الوارد في الروايات أنّ لكل صلاة وقتان ، وذكرنا أنّ المستفاد عن صحيحة أحمد بن عمر ونحوها أنّ الوقت الأوّل لصلاة الظهر هو القامة بحيث يكون الفيء من كل شاخص مثله بعد الزوال ، كما أنّ الوقت الأوّل لصلاة العصر كونه قامتين ، فيقع الكلام في أنّ الوقت الأوّل من الظهرين وقت الفضيلة بالإضافة إلى الوقت الثاني الذي يمتد إلى غروب الشمس كما يفصح عن ذلك مثل معتبرة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « أحب الوقت إلى اللّه عزّ وجلّ أوّله حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة فإن لم تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس » « 2 » ونحوها غيرها ممّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 143 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 119 - 120 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .