. . . . . .
شرح
فابردوا بالصلاة فإنّ الحر من فيح جهنم » « 1 » والحاصل أنه لا بأس بالالتزام بذلك ، وأمّا ما ينافي ذلك وهي رواية محمد بن حكيم ، قال : سمعت العبد الصالح يقول : « إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأوّل وقت العصر قامة وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم . « 2 »
وقد يقال إنّ المراد بالقامة والقامتين فيها الذراع والذراعين ؛ لما ورد في رواية علي بن حنظلة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في كتاب علي عليه السّلام : « القامة ذراع والقامتان ذراعان » « 3 » فتتحد رواية محمد بن حكيم التي لا يبعد اعتبارها لكونه من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح مع روايات الذراع والذراعين إلّا أنّ في كون المراد من القامة في كلام أبي الحسن عليه السّلام أيضا الذراع محل تأمل ، بل على تقدير كون المراد ذلك أيضا تحصل المعارضة بينها وبين موثقة زرارة حيث لا يمكن حمل الموثقة على الذراع ، فإنّه لم يذكر فيها القامة ، بل الوارد : « إذا كان ظلك مثلك » .
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا أنّ مع الاشتغال بالنافلة بعد الزوال لا ينتظر القدم أو نصفه أو الذراع ، بل يكون الاشتغال بفريضة الظهر أفضل ومع عدم الاشتغال بها بعد الزوال للنافلة وفضيلة الصلاة بعدها فرصة إلى بلوغ الفيء قدما أو ذراعا ، بل إلى القامة أيام شدة الحرّ وفي غير ذلك يكون الاشتغال بصلاة الفريضة أفضل بالإضافة إلى تأخيرها ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) علل الشرايع 1 : 247 ، الباب 181 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 148 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 147 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 26 .