. . . . . .
شرح
والمتحصل أنّ مقتضى روايات القدمين أي الذراع أنّه على تقدير ترك النافلة إلى القدم يكون الإتيان بها إلى الذراع أفضل من تركها والاقتصار على الظهر .
ثمّ إنه قد ورد في بعض الروايات تحديد وقت الظهرين ما إذا بلغ الظل قامة أو قامتين ، وهذه الطائفة بحسب مدلولها على قسمين :
قسم منها تدل على أنّ وقت صلاة الظهر إلى صيرورة الفيء قامة ، كصحيحة أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين » « 1 » ومثل هذه الرواية مدلولها أنّ الإتيان بصلاة الظهر إلى صيرورة الظل قامة وقت فضيلة بالإضافة إلى تأخيرها إلى ما بعد ذلك ، وكذلك الحال في صلاة العصر ، وهذا لا ينافي كون الإتيان بصلاة الظهر مع التأخير إلى القدم أو القدمين أفضل من تقديمها أوّل الزوال رعاية لنافلة الظهر .
وقسم منها يدل على أنّ الإتيان بصلاة الظهر بعد صيرورة الظل بقدر القامة أفضل كموثقة زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فأقرئه منّي السّلام وقل له : إن كان ظلك مثلك فصلّ الظهر وإذا كان ظلّك مثليك فصل العصر « 2 » . وهذه مدلولها كون تأخير الظهر في القيظ أي في زمان اشتداد الحر أفضل من تقديمها على ذلك الزمان .
وقد ورد في النبوي المروي في العلل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا اشتد الحر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 143 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .