تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . .
شرح
والوجه في تسمية ما ذكر ساعة الغفلة أنّ العادة كانت جارية في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله بالإتيان بصلاة المغرب ثمّ العود إلى البيوت والمنازل ثمّ الرجوع إلى المسجد لصلاة العشاء ومن زمان العود إلى زمان الرجوع كانوا مشغولين بالأكل والشرب وغيرهما من الأفعال العادية ؛ ولذلك سمّيت بساعة الغفلة ، وذكر الماتن قدّس سرّه أنّ الغفيلة صلاة مستحبة وغير داخلة في نوافل المغرب يعني أربع ركعات ويبعد ما ذكره فإنّه قد ورد في نافلة المغرب جواز الاقتصاد على الركعتين ، ويناسب ذلك ما تقدم في موثقة سماعة : « تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين » « 1 » والمراد من الخفيفة الاقتصار على قراءة سورة الحمد ، ويناسبه أيضا التعبير ولو بركعتين خفيفتين وعدم ذكر الآيتين المذكورتين في كيفية صلاة الغفيلة فيها . نعم ، روى الشيخ قدّس سرّه في المصباح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من صلّى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد ووَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباًإلى قولهوَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَوفي الثانية الحمد وقوله :وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَإلى آخر الآية فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، وتقول اللهمّ أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله عليه وعليهم السّلام إلّا قضيتها لي وسأل اللّه حاجته أعطاه اللّه ما سأل . « 2 » ظاهرها كون هذه صلاة الحاجة وغير نافلة المغرب غاية الأمر يكون زمان الإتيان بها بين العشاءين ، ولكن الالتزام بمشروعية هذه الصلاة واستحبابها مبنية على التسامح في أدلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 120 ، الباب 20 من أبواب بقية الصلاة المندوبة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 121 ، الباب 20 من أبواب بقية الصلاة المندوبة ، الحديث 2 .